أبل تُقلّص مئات الوظائف في فرق سيري وجهاز Vision Pro

أعلنت أبل تقليص أكثر من مئتي وظيفة في فرق سيري وجهاز الواقع المختلط Vision Pro وذكاء الأنظمة وسط إعادة هيكلة لإعادة توجيه الموارد نحو مبادرات الذكاء الاصطناعي الجديدة.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٣ أغسطس ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
جهاز Apple Vision Pro في عرض إطلاقه العالمي

أعلنت شركة أبل في أغسطس 2026 عن تقليص يطال أكثر من مئتي وظيفة في عدد من فرقها، أبرزها فريق المساعد الذكي سيري، وفريق جهاز الواقع المختلط Vision Pro، وفريق تكامل الذكاء الاصطناعي المعروف بتجربة الأنظمة الذكية. وتأتي هذه الخطوة في خضمّ إعادة هيكلة استراتيجية تهدف إلى تركيز الموارد على مبادرات الذكاء الاصطناعي الأحدث وتطوير أجهزة الجيل القادم.

أكدت أبل في بيانها أن الشركة تسعى إلى تطوير أعمالها لتقديم أفضل تجربة لمستخدميها، مشيرةً إلى أن التغييرات ستؤثر في عدد محدود من الوظائف القائمة في حين ستُخلق أدوار جديدة في مجالات ذات أولوية أعلى.

يعكس هذا القرار تحديات متعددة تواجهها أبل في هذه المرحلة. على صعيد سيري لا تزال الشركة تعمل على تعزيز قدرات مساعدها الذكي وسط انتقادات متعلقة بتأخره في اللحاق بالمساعدات الجيلية المنافسة. أما على صعيد Vision Pro فقد واجه المنتج تحديات في التبني الواسع منذ إطلاقه في ظل سعره المرتفع الذي تجاوز ثلاثة آلاف وخمسمئة دولار.

يأتي هذا التقليص في سياق أوسع تواجه فيه أبل تكاليف إنتاج متصاعدة بسبب شُح الذاكرة الناجم عن الطلب الهائل على مكونات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما اضطرّها إلى رفع أسعار أجهزة Mac وiPad خلال صيف 2026. كما تخوض الشركة منازعة قضائية مع أوبن إيه آي بتهمة سرقة أسرار تجارية.

يطرح تقليص وظائف سيري تساؤلاً جوهرياً: كيف تنوي أبل منافسة نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي المتقدمة؟ الإجابة على ما يبدو هي التركيز على التكامل العميق بين الذكاء الاصطناعي والمنظومة الشاملة لمنتجات أبل، بدلاً من السباق نحو نموذج لغوي كبير منفصل على غرار ChatGPT أو Gemini.

بالنسبة لـ Vision Pro لا يعني تقليص الفريق بالضرورة التخلي عن رؤية أبل في مجال الحوسبة المكانية. غير أنه يُشير إلى إعادة تقييم الجداول الزمنية والأهداف قصيرة المدى، وقد تُعيد الشركة توجيه جهودها نحو إصدار أكثر اكتمالاً وأقل سعراً يُتيح تبنياً أوسع.

يستوقف هذا القرار المستخدمين العرب بصورة خاصة؛ إذ ظل سيري في نسخته العربية يتأخر كثيراً عن نسخته الإنجليزية، مع ثغرات في الفهم اللهجي والسياق الثقافي العربي. ويأمل ملايين مستخدمي أيفون في المنطقة العربية — التي تضم أكثر من مئة وخمسين مليون مستخدم لأجهزة أبل — أن يُفضي تركيز الموارد على مبادرات ذكاء اصطناعي جديدة إلى تجربة سيري عربية أكثر سلاسةً ودقةً.

تمتلك أبل تاريخاً في إعادة اختراع نفسها حين تبدو في أزمة؛ إذ تحوّلت من شركة حواسيب إلى صانعة هاتف أيقوني ثم إلى منظومة خدمات رقمية متكاملة. فهل ستتمكن من تكرار هذا التحول في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي؟ الإجابة ستتضح مع الجيل القادم من المنتجات التي تُعيد فيها الشركة رسم موازين المنافسة.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

رسم تصويري لرقعة لعبة غو إلى جانب نمط متشابك من السلالم في اتجاهات مختلفة

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو

يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

MIT Technology Review
شخص يرتدي خوذة دراجة يصل إلى خزانة بطاريات في محطة تبديل بطاريات دراجات كهربائية

بطاريات صغيرة في المواقد والدراجات الكهربائية تخفف الضغط عن شبكات الكهرباء

تتجه شركات ناشئة إلى تضمين بطاريات صغيرة داخل المواقد الحثية ومحطات تبديل بطاريات الدراجات الكهربائية، لتوفير طاقة احتياطية وتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء دون تراخيص المحطات الكبيرة.

MIT Technology Review
حاسوب ماك بوك إير مفتوح على مكتب يرمز إلى نظام ماك أو إس من آبل

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي

أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

TechCrunch
تصور للمعالج الضوئي العصبي المستخدم لكشف مقاطع فيديو التزييف العميق

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%

باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

ScienceDaily
تصور فني لبتات كمومية متشابكة في نظام حوسبة كمومية

بِت كمي من الهليوم فائق السيولة قد يقلل أخطاء الحوسبة الكمومية 100 مرة

باحثون بريطانيون وأمريكيون يصممون بتاً كمياً جديداً يعتمد على الهليوم فائق السيولة بدلاً من الدوائر فائقة التوصيل، بهدف تقليص معدلات الخطأ الناتجة عن التشويش الكهرومغناطيسي في الحواسيب الكمومية.

ScienceDaily
صورة معاد بناؤها بالذكاء الاصطناعي من بيانات مسح دماغي وظيفي

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة

باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

MIT Technology Review