عبّارة فيسيف الكهربائية ذات الجنيح المائي تكاد تطير فوق الماء

تطور شركة فيسيف الناشئة عبّارة كهربائية بتقنية الجنيح المائي تقلل الاحتكاك وتوفر الطاقة، مستهدفة أسواق النقل الحضري والفنادق والقوارب الترفيهية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٤ أكتوبر ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
٠
الوقت
قراءة 3 دقائق
عبّارة فيسيف الكهربائية ذات الجنيح المائي بالقرب من مانهاتن

تطور شركة ناشئة تحمل اسم "فيسيف" (Vessev) عبّارة بحرية كهربائية تعتمد تقنية "الجنيح المائي" لتقليل الاحتكاك مع سطح الماء إلى حدّ يجعلها تبدو وكأنها توشك على الطيران فوق الأمواج، في مسعى لإعادة تصور وسائل النقل البحري الحضري بأسلوب أكثر كفاءة واستدامة.

وجمعت الشركة الناشئة تمويلاً من الفئة الأولى بقيمة 19 مليون دولار في أغسطس 2026، ويقودها الرئيس التنفيذي إريك لاكمان. ويتمحور ابتكار الشركة حول طراز يحمل اسم VS-9، وهو قارب يبلغ طوله نحو تسعة أمتار (30 قدماً تقريباً)، ويشبه ظاهرياً قارب "الكاتاماران" ثنائي الهيكل، لكنه يخفي أسفل هيكله تقنية مختلفة جذرياً عن القوارب التقليدية.

فتحت سطح الماء، يحمل القارب "جنيحين" على هيئة أجنحة مغمورة، يرفعان جسم القارب فوق سطح الماء أثناء تقدمه، بفضل قوة الرفع التي يولدانها عند قطعهما للماء بسرعة. وتتولى زعانف محوسبة التحكم بثبات القارب أثناء الحركة، مع تحمّل الجنيح الأمامي للجزء الأكبر من قوة الرفع بنسبة تقارب 80%، فيما يسهم الجنيح الخلفي بالنسبة المتبقية البالغة نحو 20%. ويمكن للقارب أيضاً رفع جنيحيه بالكامل للوصول إلى أرصفة ضحلة المياه، إذ يعمل بكفاءة في مياه لا يتجاوز عمقها 75 سنتيمتراً تقريباً (2.5 قدم).

وتعتمد "فيسيف" على محرك كهربائي مصنّع داخلياً، مدمج ضمن الجنيح الخلفي للقارب، بينما تحصل الشركة على البطاريات من موردين خارجيين، إذ يرى لاكمان أن تقنية البطاريات "أصبحت سلعة متاحة على نطاق واسع" لا تستدعي تصنيعها داخلياً. ويمكن شحن القارب VS-9 باستخدام شواحن السيارات الكهربائية القياسية نفسها، كما يمكنه قطع مسافة تصل إلى 40 ميلاً بحرياً بحمولة كاملة من الركاب قبل الحاجة لإعادة الشحن.

وتكمن الفكرة الأساسية وراء تقنية الجنيح المائي في أنها تقلل بشكل كبير من مقاومة الماء واحتكاكه بهيكل القارب، عبر رفع الهيكل بالكامل فوق سطح الماء أثناء الحركة، وهو عامل بالغ الأهمية بالنسبة للمركبات البحرية الكهربائية التي تحتاج إلى تعظيم كفاءة استخدام الطاقة المخزنة في بطارياتها قدر الإمكان، خصوصاً في ظل محدودية سعة البطاريات مقارنة بالوقود التقليدي.

ويستهدف هذا الابتكار حل مشكلة حقيقية تواجهها كثير من المدن الساحلية المكتظة، إذ يمكن لهذه العبّارات الكهربائية السريعة أن تنقل الركاب بسرعة وكفاءة بين أحياء متقاربة تفصل بينها ممرات مائية، كما هو الحال في مدينة نيويورك، حيث يمكن استخدامها "لنقل الركاب بسرعة إلى بروكلين أو كوينز دون الحاجة لبناء بنية تحتية جديدة ضخمة"، وفق ما أشار إليه مسؤولو الشركة.

وتضع "فيسيف" نصب أعينها حالياً عدة قطاعات سوقية محتملة، تشمل شركات النقل العام الحضري، وقطاع الفنادق، ومشغلي الجولات السياحية البحرية، إضافة إلى المشترين الأفراد من الأثرياء الباحثين عن قوارب ترفيهية متطورة. ويمثل هذا التنوع في الأسواق المستهدفة استراتيجية مرنة تتيح للشركة اختبار تقنيتها وتحسينها عبر استخدامات متعددة قبل التوسع على نطاق أوسع.

وتتمتع مدن ساحلية عربية عدة بظروف مثالية لتبني هذه التقنية؛ إذ تمتلك دبي والدوحة وأبوظبي شبكات خلجان وقنوات مائية داخلية تشكل ممرات طبيعية للنقل البحري الحضري. ويحمل مشروع نيوم السعودي الطموح مقترحاً للنقل عبر واجهة بحرية على خليج العقبة، حيث قد تشكل عبّارات الجنيح المائي الكهربائية حلاً مثالياً يجمع السرعة والكفاءة البيئية. كما تستوعب مياه قناة السويس ونهر النيل خطوطاً مستقبلية للنقل النهري والبحري السريع، مما يجعل تقنية الجنيح المائي موضع اهتمام متزايد لدى مخططي النقل المستدام في المنطقة.

ويندرج مشروع "فيسيف" ضمن موجة متنامية من الابتكارات في مجال النقل البحري الكهربائي، التي تسعى إلى تقديم بديل أكثر نظافة وكفاءة لوسائل النقل البحري التقليدية التي تعتمد على الوقود الأحفوري، في وقت تتصاعد فيه الحاجة إلى حلول نقل حضري مستدامة تراعي البيئة وتخفف الازدحام في المدن الساحلية الكبرى حول العالم.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من الهندسة الكهربائية

رسم تخطيطي لتعزيز التوصيل الفائق عبر تقلبات الفراغ الكمي

تقلبات الفراغ الكمي تعزز قدرة التوصيل الفائق دون أي تلامس مباشر

أظهر باحثون صينيون أن تقلبات الفراغ الكمي داخل تجويف تيراهرتز رفعت درجة الحرارة الحرجة لمادة فائقة التوصيل بنسبة 5.4%، في أسلوب تحكم جديد غير تلامسي.

ScienceDaily
مقارنة بين سيارة BMW الفئة 3 البنزينية والإصدار الكهربائي i3

بي إم دبليو تصنع فئة 3 بنسختين: الكهربائية أرخص من البنزينية بـ4400 دولار

كشفت بي إم دبليو عن فئة 3 الجديدة بنسختين متطابقتين تقريباً في الأداء، وجاءت النسخة الكهربائية أرخص من نظيرتها بمحرك الاحتراق الداخلي، في مؤشر على تحقق تكافؤ التكلفة بين السيارات الكهربائية والتقليدية.

TechCrunch
مهندس يفحص مكوناً في مصنع بروكسيما للاندماج النووي

بروكسيما للاندماج النووي تبني مصنعاً بـ140 مليون يورو لشريط فائق التوصيل

تخطط شركة بروكسيما للاندماج النووي لبناء مصنع بقيمة 140 مليون يورو في ألمانيا لإنتاج شريط فائق التوصيل عالي الحرارة، في خطوة لكسر الهيمنة الآسيوية على هذه المادة الحيوية.

TechCrunch
مركز بيانات للذكاء الاصطناعي متصل بشبكة الكهرباء

تغذية الذكاء الاصطناعي مشكلةٌ في البنية لا في الطاقة

كشفت انقطاعات الكهرباء في فيرجينيا 2026 أن جذر أزمة الطاقة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يكمن في البنية التحتية الكهربائية المتقادمة لا في نقص التوليد، وأن إصلاح ثلاث ثغرات معمارية رئيسية قد يُنقذ الشبكة من الانهيار.

MIT Technology Review
محطة توليد الطاقة النووية من شركة تيرا باور

مفاعل تيرا باور النووي يمتلك ميزة سرية لإمداد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بالطاقة

تستعد شركة تيرا باور النووية المدعومة من بيل غيتس للإعلان عن أول مشروع لإمداد مراكز البيانات بالطاقة، مستفيدةً من نظام التخزين الحراري بالملح المنصهر الذي يتيح الاستجابة لتذبذبات استهلاك وحدات معالجة الرسوميات.

TechCrunch
قاعة خوادم مركز بيانات

خط كهربائي ساقط يكشف هشاشة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي أمام اضطرابات الشبكة

كشف انقطاع كهربائي قرب واشنطن عن خلل بنيوي في تعامل مراكز البيانات مع اضطرابات الشبكة، إذ تسبّب قطع أكثر من ثلاثة غيغاواط فجأةً في ارتفاع مفاجئ في الجهد أثّر على 67 مليون مستهلك.

TechCrunch
عبّارة فيسيف الكهربائية ذات الجنيح المائي تكاد تطير فوق الماء — ألمعي