آي بي إم تتحالف مع أوبن إيه آي لتعزيز ذكاء اصطناعي للمؤسسات
أعلنت شركة آي بي إم شراكة استراتيجية مع أوبن إيه آي تُدمج نماذج جي بي تي وكودكس في منصة خدمات الاستشارات المؤسسية، ضمن استراتيجية مرنة لا تقتصر على نموذج ذكاء اصطناعي بعينه.
أعلنت شركة آي بي إم عن شراكة استراتيجية مع أوبن إيه آي تقضي بدمج نماذج الذكاء الاصطناعي وأدواتها في عروض خدمات المؤسسات التابعة للشركة العريقة. وبموجب هذه الشراكة، ستُنشئ آي بي إم ممارسة استشارية مخصصة لأوبن إيه آي ضمن ذراعها الاستشاري المعروف بـ"آي بي إم كونسالتينج"، وستُلزم عشرات الآلاف من مستشاريها ببرامج تدريبية مكثفة على تقنيات أوبن إيه آي ومنهجياتها.
ويرتكز برنامج التدريب على أربعة محاور رئيسية: منصة كودكس للترميز البرمجي، والواجهات البرمجية للتطبيقات، وحلول الأمن السيبراني، والمؤهلات الاستشارية المتعلقة بالحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي. كما ستُدمج آي بي إم نماذج أوبن إيه آي البارزة، بما فيها جي بي تي-5.6 وكودكس وتشات جي بي تي ورك، في منصتها الاستشارية الرائدة "آي بي إم كونسالتينج أدفانتيج"، مما يُتيح لعملاء المؤسسات الاستفادة من هذه النماذج المتقدمة عبر شبكة الاستشاريين الواسعة التي تمتلكها آي بي إم.
وما يُضفي على هذا الإعلان أهمية استثنائية أنه يأتي تالياً لشراكة مماثلة أعلنتها آي بي إم مع شركة أنثروبيك قبل أقل من عام. وقد اختارت الشركة أن تُصرّح بوضوح بأنها تعتمد استراتيجية لا محدودة بنموذج ذكاء اصطناعي بعينه، إذ تسعى إلى بناء منظومة متنوعة من الشراكات عبر منصة واتسونكس التي تُوفّر للمؤسسات مرونة الاختيار بين نماذج مختلفة وفق احتياجاتها وأولوياتها.
ويُقدّم هذا التوجه آي بي إم بوصفها وسيطاً محايداً في المشهد المتنافس لنماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة، لا طرفاً منحازاً إلى أحد اللاعبين. وفي ظل التسابق المحموم بين أوبن إيه آي وأنثروبيك وجوجل وميتا على مقاعد المؤسسات، تحتل آي بي إم موقع الوسيط القادر على ترجمة هذه النماذج إلى حلول قابلة للتطبيق في بيئات المؤسسات المعقدة.
وتجدر الإشارة إلى أن آي بي إم أعلنت مؤخراً عن تخفيض توقعاتها لعائدات عام 2026، مما يضع هذه الشراكة في سياق ضغوط مالية تدفع الشركة إلى التحرك بشكل أكثر حسماً نحو تعزيز محافظها في مجال ذكاء اصطناعي للمؤسسات. وتراهن آي بي إم على أن دمج نماذج أوبن إيه آي في عروضها الاستشارية سيُعزز قدرتها التنافسية في مواجهة شركات الاستشارات الكبرى التي تتسابق بدورها على احتلال مكانة مرموقة في هذه السوق المتنامية.
يكشف هذا التحالف عن توجه واضح: إن شركات الذكاء الاصطناعي التوليدية كأوبن إيه آي باتت تُدرك أن الوصول إلى قطاع المؤسسات يستلزم شركاء استشاريين مجرّبين يمتلكون الثقة المكتسبة لدى كبار المسؤولين التنفيذيين. وفي المقابل، تحتاج شركات الاستشارات التقليدية كآي بي إم إلى أحدث النماذج لتبقى منافسة في زمن أصبح فيه الذكاء الاصطناعي مقياساً أساسياً لجودة الخدمة الاستشارية.
تُمثّل هذه الشراكة فرصةً استراتيجيةً لدول عربية تُسرّع خطاها نحو التحول الرقمي المؤسسي. فشركة آي بي إم تمتلك حضوراً راسخاً في المنطقة، إذ تُدير مراكز ابتكار في الإمارات والسعودية وتضطلع بعقود حكومية ضخمة في قطاع التحول الرقمي. وتبحث كيانات كصندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة G42 الإماراتية وبيت التمويل الخليجي عن حلول ذكاء اصطناعي للمؤسسات قابلة للدمج في بيئاتها التقنية المعقدة. وبتوافر نماذج أوبن إيه آي عبر الإطار الاستشاري لآي بي إم، باتت الشركات والجهات الحكومية العربية الكبرى أمام مسار أكثر وضوحاً لنشر الذكاء الاصطناعي التوليدي في قطاعات المصارف والخدمات الحكومية واللوجستيات دون الحاجة إلى بناء قدرات داخلية من الصفر.
في نهاية المطاف، تُحكم هذه الشراكة الرابط بين النموذج والميدان، وتُجسّد المسار الذي قد يكون الأسرع في وصول الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى صميم عمليات المؤسسات الكبرى حول العالم.
المزيد من ذكاء اصطناعي

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.

علماء يطورون نظام ذكاء اصطناعي يعيد بناء الصور من مسح الدماغ في ساعة واحدة
باحثون في معهد وايزمان يطورون مُفسِّراً دماغياً بالذكاء الاصطناعي يعيد بناء ما يراه الشخص من بيانات التصوير الوظيفي، ويخفض زمن المعايرة اللازم من 40 ساعة إلى ساعة واحدة فقط.

أرمادين: 255 مليون دولار لحماية الشركات بأسراب الذكاء الاصطناعي
مؤسس مانديانت كيفن مانديا يطلق أرمادين، شركة تستخدم أسراباً من عوامل الذكاء الاصطناعي المستقلة لمحاكاة هجمات القراصنة واختبار دفاعات الشركات بتكلفة أقل وسرعة أكبر.

متى يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي حقق اكتشافاً علمياً فعلياً؟
أثار إعلان أنثروبيك عن اكتشاف نمط جيني عبر عملاء كلود جدلاً علمياً حول حدود نسب الاكتشافات للذكاء الاصطناعي، بعدما شكك باحثون في طبيعة الإنجاز الحقيقي.