عامل ذكاء اصطناعي بريطاني يتفوق على أنثروبيك وأوبن إيه آي في تكرار الأبحاث

أطلق مختبر إنهيرنت البريطاني وكيله الذكي فاراداي ليتفوق على نماذج أنثروبيك وأوبن إيه آي في اختبارات تكرار نتائج الدراسات العلمية، مستعيناً بالتعلم المعزز ونموذج أصغر حجماً بكثير.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٣ أغسطس ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
٢
الوقت
قراءة دقيقتين
مؤسسا مختبر إنهيرنت للذكاء الاصطناعي في مقرهما بلندن

أعلن مختبر إنهيرنت للذكاء الاصطناعي ومقره لندن في أغسطس 2026 عن إطلاق وكيله الذكي الجديد فاراداي، الذي تمكّن من التفوق على نماذج كبرى من أنثروبيك وأوبن إيه آي في مهمة بالغة الأهمية هي تكرار نتائج الأبحاث العلمية المنشورة. يُعدّ هذا الإنجاز خطوةً محورية نحو تطوير ما يُسمى العالِم الآلي، وهو نظام ذكاء اصطناعي قادر على قيادة الاكتشاف العلمي باستقلالية حقيقية.

تأسس مختبر إنهيرنت على يد باحثين سابقين في غوغل ديب مايند، وجمع تمويلاً أولياً بلغ خمسين مليون دولار. يضم المختبر حالياً نحو اثني عشر موظفاً في منطقة كينغز كروس بلندن، مع خطط للتوسع إلى خمسة وعشرين موظفاً بنهاية العام الجاري.

تكمن خصوصية فاراداي في أنه لا يعتمد على النماذج اللغوية الكبرى الضخمة المعتادة؛ إذ يعمل على نموذج Qwen 3.6 المكوّن من سبعة وعشرين مليار معامل فحسب، وهو عدد أقل بكثير مما تحتاجه النماذج المنافسة. ويحقق فاراداي أداءه عبر منهجية التعلم المعزَّز، إذ يتعلم عامل الذكاء الاصطناعي اتخاذ القرارات عبر نظام مكافآت بدلاً من الاعتماد على قواعد مبرمجة مسبقاً. وللمهام البرمجية يستعين بنموذج GPT-5.5 Codex من أوبن إيه آي على غرار ما يفعله العلماء البشريون حين يستخدمون أدوات متخصصة.

أجرى إنهيرنت اختبارات مقارنة على أوراق علمية منشورة، وكان على فاراداي تصميم التجارب وتنفيذها للوصول إلى نتائج مشابهة لما توصل إليه الباحثون. أثبت فاراداي أداءً يفوق نموذج Claude Opus 4.8 من أنثروبيك ونموذج GPT-5.5 من أوبن إيه آي وفق المعيار المرجعي المعتمد.

ما يميز منهج إنهيرنت هو التركيز على ما يسميه مؤسسوها الذوق البحثي، أي الحدس الذي يمتلكه العالِم البشري في تحديد التجارب الجديرة بالإجراء. وأوضح إدوارد هيوز المؤسس المشارك أن هدف المختبر هو بناء نظام يمكنه أن يتوقف ويفكر ثم يبادر بإجراء تجارب يختارها لقيمتها العلمية.

يطرح هذا الإنجاز تساؤلات جوهرية حول نموذج التوسع السائد في الذكاء الاصطناعي المعتمد على زيادة عدد المعاملات بلا حدود. إذ أثبت فاراداي أن التصميم الذكي للنظام والتدريب المخصص قد يُغني عن الضخامة الحسابية في تطبيقات البحث العلمي.

على الصعيد المؤسسي أشار هيوز إلى أن قيود تنقل الموظفين في المملكة المتحدة المعروفة بإجازة الحديقة تُشكّل عائقاً أمام قدرة الشركات البريطانية على بناء فرق الذكاء الاصطناعي بالسرعة الكافية للمنافسة مع نظيراتها الأمريكية.

يُلهم إنجاز فاراداي المجتمع البحثي العربي المتنامي؛ فجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي (MBZUAI) في أبوظبي وهيئة البيانات والذكاء الاصطناعي السعودية (سدايا) وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) تُطوّر أطر أبحاث الذكاء الاصطناعي. ويُثبت نموذج إنهيرنت القائم على نموذج أصغر حجماً مُدرَّب بتعلم معزَّز متخصص أن المؤسسات البحثية العربية قادرة على بناء وكلاء ذكاء اصطناعي متخصصة ذات أثر فعّال في مجالات البحث العلمي دون الحاجة إلى نفقات عمالقة التقنية.

يتطلع فريق إنهيرنت إلى ما هو أبعد من تكرار الأبحاث، إذ يسعى في نهاية المطاف إلى بناء نظام ذكاء اصطناعي قادر على اكتشاف معرفة علمية جديدة لم يتوصل إليها الإنسان بعد. ولا يزال هذا الهدف طموحاً بعيد المنال، غير أن قدرة فاراداي على التكرار تمثّل خطوة أولى قابلة للقياس. يعكس نجاح إنهيرنت توجهاً أشمل في مجتمع الذكاء الاصطناعي يتمثل في الانتقال من بناء النماذج الضخمة إلى تطوير وكلاء متخصصة ومُحكمة التصميم لمهام محددة.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

زوجان في منتصف العمر يمارسان الركض الخفيف برفقة رمزية ساعة ولولب للحمض النووي

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر

أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

MIT Technology Review
رسم تصويري لرقعة لعبة غو إلى جانب نمط متشابك من السلالم في اتجاهات مختلفة

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو

يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

MIT Technology Review
سمكة قرش سوداء الزعنفة تسبح في مياه ضحلة وصافية قبالة سواحل فلوريدا

دراسة ميدانية تكشف كيف تسمع أسماك القرش وتحدد مصدر الصوت من 74 متراً

أجرى باحثون أمريكيون أول دراسة ميدانية كمّية لسمع أسماك القرش الحرة في المحيط، وتبيّن أن أسماك القرش السوداء الزعنفة تكشف الأصوات منخفضة التردد من مسافة تصل إلى 74 متراً وتحدد اتجاهها بدقة.

ScienceDaily
تصور فني لذرات سترونشيوم محصورة بملاقط ضوئية في حقل ليزر متضمّن

فيزيائيون في كالتك يرصدون سلّماً طاقياً كمومياً تنبأت به نظرية قبل 40 عاماً

تمكّن فيزيائيون في معهد كالتك من قياس أنماط طاقة كمومية تنبأت بها نظرية الحقل المطابق منذ أربعة عقود، باستخدام ذرات سترونشيوم محصورة بملاقط ضوئية، في تأكيد تجريبي دقيق لنظرية رياضية طويلة الأمد.

ScienceDaily
رسم توضيحي لتراكم لويحات الكوليسترول داخل وعاء دموي متصلب

دراسة ضخمة: واحد من كل 13 شاباً يحمل تصلب شرايين صامتاً دون أن يعلم

كشفت دراسة REACT التي شملت أكثر من 16800 شخص سليم ظاهرياً أن تصلب الشرايين يبدأ في سن مبكرة أكثر من المتوقع، حيث يحمله واحد من كل 13 شاباً بين 18 و29 عاماً دون أي أعراض.

ScienceDaily
حاسوب ماك بوك إير مفتوح على مكتب يرمز إلى نظام ماك أو إس من آبل

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي

أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

TechCrunch